تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
496
كتاب الطهارة
الرّجْل كما نقله الشيخ ( قدّس سرّه ) في " التهذيب " " 1 " . ثمّ إنّه بعد اختصاص الوجوب بمسح الظاهر فقط ، فهل يجب استيعابه ، أو يكفي مسمّاه عرضاً ؟ ظاهر الآية الشريفة هو الثاني ؛ بناءً على قراءة " أرجلِكم " مجروراً معطوفاً على رؤوسكم ؛ لما عرفت من كون الباء بمعنى التبعيض . وأمّا بناءً على قراءة النصب ، فإن كان عطفاً على مجموع الجارّ والمجرور فالظاهر وجوب الاستيعاب ، كما هو المستفاد بالنسبة إلى غسل الوجه واليدين ، وإن كان عطفاً على محلّ المجرور فقط فالظاهر أيضاً كفاية التبعيض . هذا ما تقتضيه الآية الشريفة . حول الأخبار الواردة في المقام وأمّا الأخبار فما يمكن أن يُستَدلّ بها لوجوب الاستيعاب طائفة : منها : صحيحة زرارة الواردة في حكاية أبي جعفر ( عليه السّلام ) وضوء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وفيها : أنّه ( عليه السّلام ) مسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلَّة يساره وبقيّة بلَّة يمناه " 2 " . ولكن الظاهر أنّ المقصود من هذه الجملة ، هو وقوع المسح ببلَّة الوضوء في قبال المسح بالماء الجديد ، فلا يستفاد منها مسح مجموع الظهر . ويؤيّده : أنّ مسح مقدّم الرأس على وجه الاستيعاب لا يكون واجباً ، كما عرفت " 3 " .
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 92 / 245 . " 2 " الكافي 3 : 25 / 4 ، الفقيه 1 : 24 / 74 ، وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 . " 3 " تقدّم في الصفحة 445 .